منتدى المشتاقون للجنة الشيخ صلاح حافظ الوادى الجديد

منتدى المشتاقون للجنة الشيخ صلاح حافظ الوادى الجديد

منتدى المشتاقون للجنة الشيخ صلاح حافظ
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» خطبة الجمعة بتاريخ 20/6/2018
الثلاثاء يونيو 19 2018, 03:42 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/6/8
الإثنين يونيو 04 2018, 09:23 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/5/25
الإثنين مايو 21 2018, 19:27 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/5/18
الثلاثاء مايو 15 2018, 23:16 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجنعة بتاريخ 2018/5/11
الثلاثاء مايو 08 2018, 05:22 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجنعة بتاريخ 2018/5/4
الأربعاء مايو 02 2018, 02:17 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/4/20
الأحد أبريل 15 2018, 00:06 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/4/13
الثلاثاء أبريل 10 2018, 04:40 من طرف صلاح حافظ

» خطبة الجمعة بتاريخ 2018/4/6
الأحد أبريل 01 2018, 11:26 من طرف صلاح حافظ


شاطر | 
 

 أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ديني يناديني
******
******


انثى عدد المساهمات : 15
نقاط : 19
تاريخ التسجيل : 02/04/2011
العمر : 33
الموقع : المنيا
العمل/الترفيه : معلمة

مُساهمةموضوع: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الجمعة يونيو 24 2011, 00:17

يمر الإنسان منّا بمراحل إيمانية مختلفة ويستشعر أشياء في وقت لا يستشعرها في وقت أخر، أتذكر منذ بداية التزامي عندها أخذت على نفسي عهدا ألاّ أعصي الله، ووقتها كنت أظن أنّني مادمت لا أعصي الله وما دمت أحبه وأحب ديني وأحرص على رضا ربي فأنا على خير عظيم ولا داعي للخوف من النّار، وكنت وقتها أستعيذ من سوء الخاتمة بلساني ولا أستشعر بقلبي خطورة الأمر، وكنت أتعجب كثيرا عندما أسمع من يقول بوجوب عدم الأمن من مكر الله.

ومرت الأيّام وأنا أشعر بهذا الرضا عن نفسي، وكلما مر الوقت زاد عندي العجب بهذه النفس التي لا تستطيع أي معصية الوقوف أمامها ولا تمل أبدا من الطاعة، وشاء الله أن حدثت لي مشكلة كبيرة شغلتني كثيرا واستمرت هذه المشكلة شهورا، وبعدها إذا بي أجد نفسي قد انشغلت بها عن طاعة الله وغفلت كثيرا، لم أعد أجد تلك اللذة التي أجدها رغم أنّني لم أفرط في الطاعة ولم ارتكب معصية، وجدت علاقتي بربي قد أصابها شيء، لم تعد كسابق عهدها، ومن استشعر حلاوة الإيمان ولذة العبادة يستطيع أن يفرق بينها وبين الإبعاد والطرد، لقد انقلبت حياتي عذاب، وقتها شعرت أنّني فقدت روحي، بل فقدت كل حياتي كلها ولم تعد لها أي لذة أو طعم بل شقاء وعذاب وضنك ليس له نهاية، لم يكن يخطر ببالي أنّني سيحدث لي هذا أبدا، وقتها بكيت وصرخت هل أنا خائنة؟ لماذا استبدلت القرب بالبعد، والوصل بالجفاء؟ وكيف استمرئت الانشغال عن الله؟ وهل مثل ربّي يغفل عنه؟ جلست أبكي؟ ماذا حدث؟ أين الخلل؟ هل هذا غضب حل بي أم عقاب؟ وأحضرت كتاب عن الانتكاسة وأخذت أقرأه، بحثت عن شريط لأسمعه وإذا بالشيخ يقول:

أيّها المعرض عنا
إن إعراضك منا
لو أردناك لجعلنا
كل شيء فيك يردنا

فهاجت مشاعري واحترق قلبي وصرخت: ربّاه أنت من مننت علي بالهدى والالتزام ولذة الإيمان من غير ابتداء مني ولا فضل، فلما سلبتني إيّاه يا كريم، هل ستجعلني من القوم الخاسرين؟ أخذت استرجع ما حدث وأبكي، أين الخلل؟ أين هو؟ لقد من الله علي فهو اللطيف الجواد أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، أدركت بتوفيق الكريم أن الخلل كان في العجب بالنفس ورؤية العمل، أصابني غرور الطاعة وأنساني أنّ ما أنا فيه ليس مني، بل الفضل والمنة لله وحده وهو فضل منه جل وعلا، ولو وكلني ربّي لنفسي لوكلني إلى نفس أمارة وضيعة حقيرة فضعت وهلكت، وتعلمت أن أظل أخاف من تقلب القلوب فهي سريعة في التقلب، وأضل على وجل أن يمكر الله بي وأن أداوم على الاستعاذة من سوء الخاتمة، وأن أظل أعرف نفسي بالفقر والضعف والذل والجهل والضعة وأن أعرف ربي بالغنى والقوة والعلم والعظمة والإجلال، وأنّ ما أنا فيه ليس لشرف ذاتي داخلي بل هي وهبة مكتسبة من رب البرية، عرفت أن ذنوب القلوب التي لا نستشعرها أخطر بكثير من ذنوب الجوارح، تعلمت أن احذر هذه الذئاب الجائعة التي تأكل الإيمان وتخسف بالقلب، كما مثلها لنا رسولنا فقال: «ما ذئبان جائعان، أرسلا في غنم، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» [صحيح الجامع: 5620] ماذا يترك الذئبان الجائعان من الغنم؟ هو نفسه ما يتركه الشرف والمال لدين صاحبه أو ربما أكثر، يا الله كم هي الذئاب الجائعة، العجب والفخر والرياء وحب المال والدنيا والشهرة والرئاسة والسلطة والحقد والحسد والغيرة و...

لا أدري على ماذا أشكر الله على هدايته لي الأولى أم على غفلتي التي أيقظتني أم على هدايته الثانية أم على ماذا؟
يا الله ما أرحمك وما أكرمك وما ألطفك وما أجودك على أمتك الحقيرة الضعيفة الوضيعة، لقد كان الذئب الذي سلبني حلاوة الإيمان ولذة الطاعة هو رؤية العمل والعجب به، فقد كنت جاهلة أظن أن الإخلاص هو نقيض الرياء فحسب، لم أكن أعلم أن العجب بالنفس الذي أدى إلى الأمن مكر الله من قوادح الإخلاص، وكذلك طبعا الرياء والسمعة حب الدنيا والشهرة والشرف من قوادح الإخلاص، لقد صيرت نفسي العمل الصالح جندا من جنودها فصالت به وجالت فكان البعد جزاؤها، الله الله في القلوب يا عباد الله.

وهنا أدركت كلام العلماء وأقوالهم التي كنت أظن أنّها تخرج من ألسنتهم فقط تواضعا، ولم أكن أعلم أنّ قلوبهم كانت خائفة وجلة رغم إخلاصهم وصلاحهم بخلاف حالنا، وتدبروا معي قول سفيان الثوري: "ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي".
وقال سهل: "ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنها ليس لها فيه نصيب".
وهذا محمد بن المنكدر يقول: "كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت".
وقال يوسف بن الحسين: "كم اجتهد في إسقاط الرياء فينبت على لون آخر". حقا إن الإخلاص عزيز ولكن قليل من يعرفه وكما قيل: "من شهد إخلاصه الإخلاص، احتاج إخلاصه إلى إخلاص".
قال هشام الدستوائي: "والله ما أستطيع أن أقول إنّي ذهبت يوماً قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل".

وخلاصة تعريف الإخلاص كما قال سهل: "نظر الأكياس في تعريف الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله وحده لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا. فلا يعمل لاكتساب محمدة ولا لتصنع لمخلوق ويستوي عنده المدح والذم".

يا الله كيف الوصول إلى هذا؟ إنّ ممّا يساعد على الإخلاص حب الله وتعظيمه ومعرفته حق المعرفة ومعرفة النفس، فمن عرف أنّ الله هو السيد الغني المطاع ذو العزة والعظمة والجبروت، وأنّه العبد الذليل الضعيف الحقير لاستحى من الله أن يرى في قلبه شريك من حظ نفس أو طلب ما عند العبيد، إنّ من عرف قدر نفسه وقدر النّاس لأنزلهم منازلهم ولم يتخذهم شركاء مع رب الأرباب، ويجب على كل منا أن يجاهد نفسه، ولا يترك لها الحبل على الغارب، بل يؤدبها ويزكها ويكثر من الأعمال الخفية التي لا يطلع عليها إلاّ الله، ولا يترك العمل خوفا من الرياء، فإنّ هذا الذي يريده الشيطان، وليذكر نفسه دائما هل سيسرها أن تكون من أول من يسعر بهم النّار يوم القيامة؟ ماذا ستفعل لك نفسك وقتها وماذا سوف يفعل لك هؤلاء النّاس؟

إنّ القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء، فلندعو الله ونستعين به ونتوكل عليه ونسأله سؤال مضطر ونلح في السؤال ونختار أوقات الإجابة أن يطهر نفوسنا ويصلح قلوبنا، يا الله لقد تعلمنا الكثير ودرسنا الكثير ولكن أهملنا علم القلوب واهتممنا بعلم الجوارح رغم أنّ تزكية القلوب أهم وأولى، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} [سورة الشمس: 7-10]. وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [صحيح البخاري: 52].

ورغم أن قصتي قد مر عليها زمن إلاّ أنّني أذكرها وستظل بصمة أذكرها ما حييت.

الله الله في القلب يا عباد الله، فإنّ القلب هو الملك والجوارح له خدام ورعية، فإذا فسد فسدوا، رابطوا على ثغور القلب واحترسوا أن تلتهمه الذئاب الجائعة.

هذه هي قصتي لكم عبرة فاعتبروا يا أولي الألباب.


أختكم:ديني يناديني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح حافظ
><><><
>


ذكر عدد المساهمات : 1101
نقاط : 1974
تاريخ التسجيل : 06/01/2011
الموقع : المشتاقون للجنة

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الجمعة يونيو 24 2011, 07:59

الي الاخت الكريمة موضوع قيم جزاكي الله عنا وعن الاسلام خير الجزاء

v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v

●۩۝۩● التوقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع ●۩۝۩●

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روان
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 72
نقاط : 116
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الإثنين يوليو 11 2011, 19:24

:16:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسماء صالح
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 43
نقاط : 59
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الأربعاء يوليو 13 2011, 04:37

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحر الدموع
عضو فعال


انثى عدد المساهمات : 88
نقاط : 108
تاريخ التسجيل : 16/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الأربعاء يوليو 13 2011, 23:50

الله الله في القلب يا عباد الله، فإنّ القلب هو الملك والجوارح له خدام
ورعية، فإذا فسد فسدوا، رابطوا على ثغور القلب واحترسوا أن تلتهمه الذئاب
الجائعة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دنيا عامر
******
******


انثى عدد المساهمات : 1626
نقاط : 3366
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الخميس يوليو 14 2011, 04:34

22

v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v^v

●۩۝۩● التوقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع ●۩۝۩●

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah25.forumegypt.net
رجاء
0000
0000
avatar

انثى عدد المساهمات : 168
نقاط : 314
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد   الخميس يوليو 14 2011, 22:12

إنّ القلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء، فلندعو الله ونستعين به ونتوكل عليه ونسأله سؤال مضطر ونلح في السؤال ونختار أوقات الإجابة أن يطهر نفوسنا ويصلح قلوبنا، يا الله لقد تعلمنا الكثير ودرسنا الكثير ولكن أهملنا علم القلوب واهتممنا بعلم الجوارح رغم أنّ تزكية القلوب أهم وأولى، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)} [سورة الشمس: 7-10]. وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [صحيح البخارى )
جزاك اللة عنا خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحترس من الذئاب التي لا يشعر بها أحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المشتاقون للجنة الشيخ صلاح حافظ الوادى الجديد  :: ركن الدعوة والدعاة-
انتقل الى: